الصفحة 17 من 101

يقول م. ن.: كنت الابن الوحيد بين شقيقات ثلاثة، فأحاطتني والدتي بنصيب الأسد من الرعاية والحنان منذ صغري؛ لتعوضني عن وفاة والدي، التي حدثت بعد ولادتي بسنوات قليلة، وكانت والدتي لم يتجاوز عمرها الخامسة والعشرين، وقت وفاته، ترفض كل من يتقدم للزواج بها حتى تتفرغ لرعايتي وأخواتي الثلاث، وتعتذر لجميع أقاربها بأنها وهبت حياتها لتربية أطفالها فقط, ولا تريد خوض تجربة زواج ثانية حتى لا تتسبب في شقائنا.

وكانت تعتمد في الإنفاق علينا من معاش والدي المحدود إلى جانب مساعدات صغيرة كانت تتلقاها من أهلها، ورغم ذلك فقد حرصت على حسن تدبير المصروفات بشكل لا يجعلنا محرومين من أي شيء مقارنة بغيرنا من الأطفال.

وتزوجت شقيقاتي الثلاث لأبقى وحدي في المنزل مع والدتي لتحيطني بكل حنانها وعنايتها، وعندما أصبحت شابًا يافعًا طلبت مني والدتي أن أتزوج حتى ترى أبنائي الصغار، ويفرح قلبها بتربيتهم كحال الأم دائمًا، وكنت أرفض في بداية الأمر خشية أن تنشغل حياتي بإنسانة أخرى، قد تأخذ جزءًا من اهتماماتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت