الصفحة 85 من 101

لم يبق على طلوع الفجر إلا القليل ... كنتُ نائمًا في الفراش ... وإذ بالباب يطرق!!

ترى من يكون هذا الطارق؟!! تساءلت مع نفسي ...

لعله سائل اضطرته الأعاصير والبرد القارس في هذه الليالي الشتوية ... إلى طرق بابنا في هذا الهزيع المتأخر من الليل.

وقبل أن أدير المفتاح لأفتح الباب ... تسمرت يداي ولم أعد أستطيع لها حراكًا ... ما هذا؟!! إنني أسمع لهاث إنسان يكاد يهلك من وراء الباب ... فتحت الباب بسرعة ... وإذا أنا بإنسان متهدم قد هده الألم ... وقعد به الإعياء والإرهاق ... فأقعى على وركه وهو يلهث ويتنفس بصعوبة ...

تأملت فيه إذا هو «العم خضر» ... ذلك الشيخ المسن الوقور.

قلت على الفور: ما الذي جاء بك يا عم خضر في هذه الليلة المطيرة العاصفة؟!

غير أن «عم خضر» لم يستطع الجواب ... وإنما أشار إلى المدفأة بحاجبيه الكثين الأبيضين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت