حدث أحد الشباب برواية هي أعجب من العجب لكل ابن لا يفي بحق والده ولكل والدين لا يجدون من أبنائهم إلا عقوقًا ... قال: «لا أعرف من أين أبدأ رواية مأساتي التي أعانيها الآن ... وعمري يقارب السبعين عامًا؟! هل يعيد الزمان نفسه معي فتدور الدائرة عليَّ لأشرب من نفس الكأس التي أذقتها لوالدتي من قبل خلال فترة شبابي؟! وحتى تفهموا قصة ما أعانيه أعود بكم خمسين عامًا إلى الوراء ... وقتها كنت شابًا في حوالي العشرين من عمري حيث فجعت بموت والدي التاجر الكبير ... ولما كنت ابنه الوحيد فقد وضعت يدي على كل ما يمتلكه من نقود ذهبية وثلاثة محلات تجارية مليئة بأفخر أنواع الأثاث.
ووافقتني والدتي - رحمها الله - على ذلك لأنها كانت غير راغبة في شيء من حطام الدنيا سوى ما يقيم صلبها من طعام وشراب ... وعشت مع والدتي ردحًا من الزمان حتى اختارت لي زوجة من قريباتي لمست فيها الطيبة وحسن الخلق. لكن يبدو أن والدتي - رحمها الله - لم تكن تدري لطيبتها المفرطة بذلك المكر والدهاء المتمثلين في قلب تلك الزوجة ... فما أن وضعت ابني الأول حتى طالبتني بشراء منزل خاص لنا بعيدًا عن