عن أبي عبد الرحمن الطائي قال: كان رجل من بني نهد كبر وضعف يكنى أبا منازل، وله ابن يُقال له منازل، وكان له أولاد صغار، فكان إذا أصب شيئًا أعطاهم إياه، وكان منازل يقبض عطاء أبيه وكان شيخًا كبيرًا، فولد للشيخ بنون صغار، فكان منازل يستأثر عليهم فلما خرج العطاء خرج منازل يقود أباه حتى أجلسه يقبض عطاءه، فلما نودي باسمه قام منازل، فقال: أعطوني عطاءه.
فقام الشيخ فقال: أعطوني عطائي في يدي.
ففعلوا، فحمل عطاءه، ثم قام يتوكأ على منازل.
فقال منازل: هلم أحمله عنك.
قال الشيخ: دعه.
فلما خلا له الطريق فك يد أبيه ثم أخذ العطاء فذهب به، فانصرف الشيخ وليس معه في يده شيء.
فقال له أهله وولده: ما صنعت؟!
قال: أخذ منازل عطائي، وأنشأ يقول:
جزت رحم بيني وبين منازل
جزاء كما يستنجز الدين طالبه
وربيته حتى إذا ما هو استوى