الصفحة 46 من 101

كان وحيد والديه إلا أنه كان سليط اللسان بذيء الكلام، فكان يوجه سبابه وشتائمه إلى والديه دون مراعاة لما حث عليه الدين الحنيف من طاعة الوالدين واحترامهما والسمع والطاعة لهما وعدم إيذائهما حتى ولو بأقل الكلام، ولكن هذا العاق كان شديدًا على والديه، وبعد وفاة والده ازدادت قسوته على أمه، وكانت أمه المسكينة من حبها له وخوفها عليه دائمة النصح له بأن يبتعد عن رفاق السوء الذين كانوا السبب في ابتعاده عن الدين والأخلاق الحميدة، وسببًا في تخلفه الدراسي وانحرافه، إلا أن هذا الشقي لم يكن ليسمع كلامها؛ بل يرد عليها بأرذل الألفاظ وكان يقسو عليها حتى نفد صبرها فهددته بأن تخبر أحد أخواله كي يؤدبه، ولكن هذا العاق الشقي سب خاله وتحدى أن يفعل له شيئًا فلقد بلغ الرابعة والعشرين من عمره فلا يستطيع أي من كان أن يفعل له أي شيء فهو يستطيع أن يدافع عن نفسه، وأخذ يتطاول على أمه بالكلام القبيح والألفاظ البذيئة.

وزادت ثورته وسيطر عليه الغضب وأخذ إبليس بناصيته ففقد أعصابه والتقط الحذاء وقذف به أمه فأصابها في ظهرها وخرج غير نادم على فعلته الخسيسة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت