استقرت أسرة «حمد» في مدينة جدة بعد أن كان والده كثير التنقل من منطقة إلى أخرى بسبب عمله، وكان عمه تاجرًا معروفًا في نفس المدينة فعرض عليه رغبته في العمل معه ... رحب به العمل كثيرًا فقد كان بحاجة إلى شريك يساعده في إدارة تجارته لا سيما وأنها أخذت تنمو تدريجيًا، كان حمد شابًا طموحًا عاقلًا ينظر للمستقبل بعين متفائلة وآمال كبيرة، وأحلام بعيدة، وما إن تسلم عمله مع عمه حتى مضى يعمل بإخلاص وتفان وجد ... فلم تمض سنوات قلائل حتى كبرت تجارته مع عمه بعد أن أدخله شريكًا معه، وعلى إثر ذلك النجاح الكبير فضل أن يستقل بتجارته وحده، ففتح محلًا تجاريًا ولم تمض عليه عدة شهور حتى ألحقه بآخر، تزوج حمد، وكون أسرة، وكانت تجارته تزداد مع مرور السنوات ... وقد رزقه الله ببنين وبنات، عمل على تربيتهم وتعليمهم ثم زوج الكبار منهم، كانت حياته الأسرية تسير هادئة مطمئنة حتى بدأت المشاكل تزحف إلى حياته شيئًا فشيئًا بسبب طلبات بناته وبنينه التي لا تنتهي مما زاد الضغوط عليه، فكلما خرج من مشكلة وقع في أخرى، ولم يكن أولاده يفكرون في صحته؛ بل كان همُّ كل واحد منهم أن تحل مشاكله المادية ويبلغ