الصفحة 81 من 101

مراده، كان التفكير يرهقه طوال يومه، والتوتر لا يكاد يفارقه حتى يعود إليه، زوجه كانت الوحيدة التي تخاف عليه وتفكر في صحته، فقد كانت المشاكل التي تحل به أكبر من أن يمتصها وحده ... حتى دفعته حالته إلى الهروب من مشاكله وقلقه وكآبته إلى تعاطي حبوب مهدئة [1] ... وهو على أبواب الستين حتى تعود عليها وأصبح مدمنًا لها، كانت زوجته تسأله بإلحاح عن حقيقة هذه الحبوب فيقول لها عندما يضيق بأسئلتها لا تخافي يا أم أحمد إن هذه الحبوب فيتامينات تساعدني على الراحة وتمدني بالنشاط والقوة.

وذات ليلة دعي في حفل خاص عند أحد الأصدقاء من زملاء المهنة، وفي الحفل قال له صديقه: أراك منذ فترة على غير طبيعتك ... قال: إنها المشاكل التي لا ترحم يا صاحبي، ومن أين لك المشاكل؟ إنها مشاكل الأولاد وأولاد الأولاد التي لا تنتهي، لقد أصبحوا عبئًا ثقيلًا على كاهلي دون أن يدركوا معنى المسؤولية؟ لا عليك سأعطيك شيئًا سوف يريحك عندما تحاصرك هذه المشاكل ... غاب ثوان ثم عاد وهو يحمل قطعة من الحشيش وناوله إياها وهو يقول لفها على السيجارة ودخنها، وجد حمد في هذه السيجارة الملفوفة باللذة

(1) كان عليه أن يلجأ إلى الله تعالى وإلى طاعته لا إلى الحبوب والمخدرات!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت