الصفحة 86 من 101

فأدخلته المنزل وأجلسته بقرب المدفأة حتى استعاد توازنه وهدوءه.

ثم قال لي: اسمع يا بني!! ... وَعِ كلمات عمك الشيخ «خضر» كلمة كلمة ... فلعلي ألاقي ربي بعد أيام ...

وانطلق صوت ابنتي «غرناطة» من الغرفة الثانية ممتزجًا بالبكاء ...

فتمتم عم خضر قائلًا: هذا بكاء غرناطة ... أليس كذلك؟!

ليرحمها الله وليرحم معها بنات حواء ... فمن أجل غرناطة هذه ... تجشمت وعثاء السفر المضني في هذه الليلة التي تراها ...

سكت «عم خضر» لحظة يحتسي قليلًا من الشاي ثم تابع حديثه قائلًا: أنت تعرف يا بني أنني لم أصغ إلى كلام والدك - مد الله في عمره على طاعته - عندما جاءني مغضبًا إلى قريتي ... بعدما أخبرته ابنتي «عائشة» بما عزمت على فعله ... من نقله جميع أملاكي إلى ابني «سليمان» وكتابتها باسمه وحده، دون سائر بناتي الأربع اللائي زوجتهن في القرى البعيدة.

وإنما فعلتُ ذلك، كي لا يغنمن بعض المال الذي أجتنيه لابني المدلل «سليمان» ... أجل يا ولدي لم أستمع إلى نصائح والدك آنئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت