لأنني كنت في ذروة حمقي، فتصاممت عن صوت الحق، وتجافيت عن دعوة العدالة، ونقلت جميع ما أملك من أموال وعقارات إلى حوزة ابني الغالي «سليمان» وأنا على قيد الحياة، مخافة أن تقاسمه أخواته الأربع في الميراث إذا ما مِتُّ.
وتنهد الشيخ خضر تنهيدة ظننت أن قلبه يخرج معها قطعة قطعة!!
ومسح دموعه التي تقاطرت من عينيه، ثم تابع حديثه قائلًا: لم يمض عام يا ولدي على عملي ذاك، الذي قادني إليه هواي وحبي وإيثاري لابني دون بناتي، والذي صرت بموجبه لا أملك من حطام الدنيا شيئًا، حتى رأيت ابني «سليمان» وزوجته يقلبان لي ظهر المجن، وتتغير معاملتهما الحسنة معي، وأخذا يتضايقان من كل قول أقوله ... أو عمل أعمله ... وبدأ الجفاف والغلظة يظهران في تصرفاتهما معي ...
وعندما اعترضت على هذه المعاملة السيئة ... كان نصيبي تلك الكلمات القاسية من ابني سليمان.
لقد قال لي ابني المدلل «سليمان» الذي ضحيت من أجله بكل شيء: اسمع يا عجوز ... إن صبرت عليك أنا فإن بنت الناس لن تصبر!!
لقد نفد صبرنا من تصرفاتك الشاذة!! وإذا بقيت