الصفحة 23 من 101

أنفاسها الأخيرة.

لتلحق بربها تشكو إليه ظلم ابنها!!

وكالعادة، أقام الابن لها سرادقًا كبيرًا لتلقي العزاء، ولم يدر أن عدالة الله له بالمرصاد.

ومرت الأيام، وظن أنه في مأمن من الله، وبأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين.

وأصيب الابن العاق «بالجنون» بنفس المرض الذي أصيبت به أمه، وضاقت زوجته به كما ضاقت بأمه من قبل.

وفي ليلة شاتية مظلمة.

صعد الابن على سطح البيت، ولكن هذه المرة لم يقوده أحد، لقد صعد بنفسه ومن المكان نفسه، يهوي على الأرض يلفظ أنفاسه الأخيرة ليلقى ربه بما كسبت يداه، والجزاء من جنس العمل.

{وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى} [طه: 61] .

وتطوى صفحة سوداء من حياة بيت أقيم على الظلم والعقوق لتبقى عظته يرن صداها في وجدان كل من {كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37] [1] .

(1) وبالوالدين إحسانًا - سعد يوسف - (ص 57، 58) بتصرف وزيادات. نقلًا عن: أنين القلوب لمصطفى كامل ص (42، 43) ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت