أريدك ... طلقني.
كان هذا الخبر بمثابة صاعقة وقعت على رأسي ... وطلقتها بالفعل ... فاستيقظت من السبات الذي كنت فيه.
خرجت أهيم على وجهي أبحث عن أمي وفي النهاية وجدتها ... ولكن أين وجدتها؟!! كانت تقبع في أحد الأربطة تأكل من صدقات المحسنين.
دخلت عليها ... وجدتها وقد أثر عليها البكاء فبدت شاحبة.
وما إن رأيتها حتى ألقيت بنفسي عند رجليها وبكيت بكاءً مرًا فما كان منها إلا شاركتني البكاء.
بقينا على هذه الحالة حوالي ساعة كاملة ... بعدها أخذتها إلى البيت وآليت على نفسي أن أكون طائعًا لها وقبل ذلك أكون متبعًا لأوامر الله ومجتنبًا لنواهيه.
وها أنا الآن أعيش أحلى أيامي وأجملها مع حبيبة العمر: أمي - حفظها الله - وأسأل الله أن يديم علينا الستر والعافية [1] .
(1) جريدة البلاد العدد (9021) نقلًا عن: التائبون إلى الله (1/ 213 - 215) .