أحد هؤلاء الجيران.
ومضت الأيام والسنون فنسيت واقعة أمي وواصلت الحياة السعيدة مع زوجتي وولدي ... وبعد وفاة أم أولادي منذ عامين أحسست بأنني مفرد وحيد.
فاتحت ولدي الاثنين في أمر الزواج من امرأة أخرى فلم يوافقا وعندما رفضت رأيهما عازمًا على الزواج فوجئت بمعاملتهما تتغير تجاهي بشكل لم أتخيله. نسيت أن أذكر أنني وكلت أولادي في مسؤولية كل شيء أمتلكه لاقتناعي بأن الموت لا مفر منه وسوف يرثون ما أملك يومًا ما ... فلا مانع من تكليفهما بإدارة المؤسسة التي أمتلكها في حياتي وعندما لاحظت هذا التغيير في المعاملة منهما هددتهما بإلغاء الوكالة المقدمة، ففوجئت بأن معاملتهما ازدادت سوءًا لدرجة أنهما أصبحا يقاطعاني ولا يرسلون لي مبالغ مالية تكفي لإعالتي كما كان يفعلان من قبل.
وكلما أتذكر ما كنتُ أفعله مع والدتي من قبل تتساقط الدموع من عيني على تكرار نفس المأساة في حياتي التي فعلتها من قبل مع والدتي - رحمها الله - وأخشى أن أموت مثل أمي - دون أن يكون أحد أولادي إلى جواري ... وما أرجوه الآن أن تتسع رحمة الله -عز وجل- لتشملني وتغفر خطيئتي فلا أموت وحيدًا منعزلًا