تنفق دون حساب حتى لم يتبق في جيب الزوج فلس واحد؛ بسبب هذه الزوجة اللعوب التي أخذ أهل الحي يتحدثون عن سلوكها المشين.
ونشب خلاف حاد بين الزوجين وأخذت الزوجة تعير زوجها بجلوسه في البيت مثل النساء وعدم تمكنه من توفير حاجيات المنزل، وهكذا عاش هذا الزوج البائس أيامًا مليئة بالآلام، وفكر في أن يطلق زوجه, ولكن خوفه من تشمت أهله به منعه. وداس على كرامته وسمعته إرضاء لغروره وكبريائه، وأخذ يفكر كيف يوفر المال اللازم له ولزوجه؟ وقاده تفكيره في إصدار شيكات بدون رصيد، وأصدر الشيك الأول واستطاع أن ينجح في عملية النصب؛ لأنهم لم يستدلوا على عنوانه مما جعله يستمر في هذا الطريق، وزين له الشيطان سوء عمله وهونه عليه فأصدر شيكًا آخر، ولكن لكل شيء نهاية، وما هي إلا أيام قلائل وإذ برجال الشرطة يطرقون الباب ويقتادونه إلى حيث المصير المظلم، وكانت نهايته العيش خلف القضبان أسير الذل والعار يذرف الدمع الغزير بين جدران السجن؛ أملًا في عفو الله عز وجل ورضا والديه [1] .
هذه نهاية طبيعية لكل من يعصي والديه ويخالف
(1) كما تدين تدان ص (273 - 275) .