إنَّ الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد فقد انتشرت بين الناس أخطاء خطيرة، أشد خطرًا من أمراض الأوبئة والأسقام، ألا وهي الأخطاء الشائعة التي فشت بين الناس، بسبب الجهل، وحسبها كثير من الأمة هينة، وهي عند الله عظيمة، لأنها تحتوي على الشرك الأكبر والأصغر، والكفر، وغيرها من الأمور المهمة التي سببت للمسلمين الذل في الدنيا، وقد تسبب لبعضهم الخسران في الآخرة.
قال الله تعالى: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [سورة النور 15] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم» . «رواه البخاري»
وعملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإنه لم يستطع فبقلبه وذلك