عليه، وإقداره له على تحمل الصعاب، وتغيير ما عنده من الطباع وسائر الأخلاق السيئة فهذا هو معنى الإسلام.
وهي كلمة كثيرًا ما تقال في البلدان العربية على سبيل التحدي من الخصوم، وفيها من الكبر والغرور، والأمن من مكر الله تعالى، فادعاء العلم بأن الذي يستطيع فعل أمر لم يخلق بعد هو في حقيقة الأمر، ادعاء علم الغيب، والله تعالى يقول: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يعلم الغيب إلا الله» . «حسن رواه الطبراني» وليس لأحد كائنًا من كان سبيل إلى الحصر في ذلك أو القطع بأمر كهذا، وهو من التقول على الله تعالى بغير علم.
والله تعالى يقول: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [سورة الإسراء 36] .
الصواب: (لم أر إلى الآن من يرد كلمتي) .
والأولى تركها أيضًا لقول مالك - رضي الله عنه:
كل واحد يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم -.