وعائلًا فآسيناك وخائفًا فآمناك ومخذولًا فنصرناك»، «أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قومًا أسلموا» ، «أفترضون أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير» . أليس لكل قوم حديث، أليس الحكيم: «من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا» [1] . قال البخاري: قال علي: «حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله» [2] . وروى مسلم قول ابن مسعود: «ما أنت محدثًا قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة» [3] . وقال ابن حجر: «وممن كره التحديث ببعض دون بعض الإمام أحمد في الأحاديث التي ظاهرها الخروج عن السلطان؛ ومالك في أحاديث الصفات؛ وأبو يوسف في الغرائب ومن قبلهم عن الحسن، أنه كره تحديث أنس للحجاج بقصة العرنيين؛ لأنه اتخذها وسيلة إلى ما كان يعتمده من المبالغة في سفك الدماء بتأويله الواهي، وضابط ذلك أن يكون ظاهر الحديث يقوي البدعة - عند السامع - وذلك في الأصل غير مراد؛ فالإمساك عنه عند من يخشى عليه الأخذ بغير
(1) هكذا بوب البخاري في كتاب العلم (باب 49) .
(2) ذكره البخاري معلقًا باب 49 من كتاب العلم.
(3) رواه مسلم بسنده.