الصفحة 23 من 63

المراد مطلوب» [1] .

إن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في اقتصاره على أصحاب الشأن تظهر فيه السلامة من أمور كثيرة، وفي مثل تلك الأزمات إذا لم يراع فيها الهدي النبوي فإن من الناس من سينقل بعض الكلام ويترك بعضه، ومنهم من كان غافلًا أو متغافلًا عن الفضائل، فإذا سمع ما حدث من زلل نشره ولم ينشر فضائل صاحبه وإحسانه، وإن منهم من يغيِّر الكلام ويثير الضغائن ويكبر الصغائر، وإن منهم من سيجعلها هدفًا ينشره متى شاء وكيفما شاء لأغراض أخرى في مناسبة وغير مناسبة، يلبِّس فيها على الناس أمورهم ويكدِّر فيها صفوهم؛ وقد ينشر المنافقون والأعداء الخير ثم لا تسأل عن ما تحدثه الصحف ووكالات الأنباء من دسٍّ وتضليل وتزييف وصياغةٍ ملؤها الحقد والمكر، وظاهرها الحياد والصدق؛ بل لا تسأل عما يفعله الجهلة وأنصاف المتعلمين المتعجِّلون منهم والمدفوعون.

ولذلك وغيره ذكر ابن حجر من فوائد الحديث: «مشروعية الخطبة عن الأمر الذي يحدث؛ سواء كان خاصًا أو عامًا، وجواز تخصيص بعض المخاطبين في

(1) الفتح ج 1، ص 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت