الصفحة 31 من 63

به من الأوصاف الجميلة» [1] ، ولذا يمكن أن يقال: إن مبدأ ذكر الفضائل هو ذكر ما في الإنسان من خير من غير مبالغة لغرض مشروع وقصد مطلوب يكون من غير مبالغة تحرزًا من الكذب، ويكون لغرض مشروع تحرزًا من المفسدة وافتتان الممدوح بنفسه واتكاله على عمله وترك المزيد من الخير، ولم يحرم الإطراء إلا لما فيه من المفسدة، وإن سلم المدح من تلك الأمور لم يكن به بأس، وربما كان مستحَبًّا» [2] ، ولقد تنوَّع ذكره - صلى الله عليه وسلم - لفضائل أصحابه؛ لتنوع المقاصد المترتبة على ذلك.

فمن تلك المقاصد الحسنة المترتبة على ذكر الفضائل ما يلي:

* حضُّ الناس على فضائله المذكورة أمام الناس في مثل قوله: «من أصبح منكم اليوم صائم ... ؟» ، «من عاد منكم اليوم مريضًا ... ؟» [3] . وقوله للأنصاري: «لقد عجب الله من صنيعكما بضيفيكما الليلة» [4] ، حينما أطعما الضيف وباتا مع أولادهما طاويين جائعين.

* أو إشعار الموصوف بالمسؤولية والمكانة العلمية، والإشارة إلى دوره المرتقب في مثل قوله: «لكل أمة

(1) الفتح ج 10، ص 477 باب من أثنى على أخيه بما يعلم.

(2) الفتح ج 10، ص 478.

(3) رواه البخاري.

(4) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت