الصفحة 49 من 63

بيده، كما قال موسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} إنها السنن، لتركبن سنن من كان قبلكم» [رواه الترمذي] [1] .

وفي قصة توزيع غنائم حنين: لما أخبره سعد - رضي الله عنه - عن حال الأنصار وأنهم وجدوا في نفوسهم فيما كان من قسم هذه الغنائم في سائر العرب ولم يكن فيهم من ذلك شيء، قال - صلى الله عليه وسلم: «فأين أنت من ذلك يا سعد؟» .

قال سعد - رضي الله عنه: وما أنا إلا امرؤ من قومي.

قال: اجمع لي قومك في هذه الحظيرة، ولم يتعجل - صلى الله عليه وسلم - بكلام ساخط على الأنصار، ولم يغضب حين علم بقولهم، ولم يقل: كيف يحصل هذا من الأنصار بعد سنوات من الإيمان والجهاد. كلا بل أدرك أن البشر يعتريهم الجهل والغفلة وتستهويهم الدنيا، وأنهم بحاجة إلى تعليم ومتابعة وتوجيه فقال: «أين أنت من ذلك يا سعد؟» .

ليست المشكلة في وجود العيب والنقص والتقصير

(1) رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح وهو في صحيح الترمذي برقم 1771.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت