الصفحة 50 من 63

ولكن أين دور المربي والمعلم والقائد والموجَّه والمتابع، إن النفوس حال وقوع الخطأ ليست بحاجة إلى مزيد من الزجر والملامة والتحسر وكلمات الغضب أكثر من حاجتها إلى متابعة وتعليم وتسديد للخطأ بتوجيه سليم وإرشاد محكم وعتاب مدرك أن القصور من طبيعة البشر.

قال الشاعر:

أم تلعما أن الملامة نفعها

قليل وما لومي أخي من شمالي [1]

(1) نسبه مؤلف مصادر السيرة: إلى عبد يغوث الحارثي. وقال: الشمائل: جمع شمال وهو الطبع والخلق.

ومما يذكره الشعراء في ترك الملامة، قول سعيد بن حميد (ت 888 هـ) :

أقلل عتابك فالبقاء قليل

والدهر يعدل مرة ويميل

ولعل أيام البقاء قليلة

فعلام يكثر عتبنا ويطول

ومثله قول محمد بن زريق البغدادي:

لا تعذليه فإن العذل يولعه

قد قلت حقًا ولكن ليس يسمعه

جاوزت في لومه حدًا أضر به

من حيث قدرت أن اللوم ينفعه

فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلًا

من عنفه فهو مضني القلب موجعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت