وذكر الله جل وعز، فإذا كنت فيها فليكن ذلك شأنك، ولا يحل فيها شيء من كلام الناس هذا».
قال معاوية: فما رأيت معلمًا قط أرفق من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [رواه مسلم[1] والنسائي وأبو داود [2] واللفظ له].
ثالثها: ما أوصى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا جرُيّ جابر بن سليم - رضي الله عنه - حيث قال: «ولا تحقرن من المعروف شيئًا، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك، فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه» [رواه أحمد[3] والترمذي [4] وقال: حديث حسن صحيح، وأبو داود [5] واللفظ له وصححه النووي [6] ].
ولعل هذه الصور الثلاث - فيما أمر به وفعله وأوصى به - صلى الله عليه وسلم - غنية عن التعليق فيما تؤكده من نفي وترك الشماتة والتعبير والتنقص عند مواجهة خطأ أو تقصير أو إساءة من بشر؛ ولا على المربي والقائد
(1) مسلم (2/ 70) .
(2) في روايتين ج 1، ص 573 برقم (930) و (931) ك/ الصلاة بـ/ تشميت العاطس في الصلاة.
(3) رواه أحمد 50/ 63 و 64.
(4) أبو داود (4084) .
(5) الترمذي (2722) .
(6) في رياض الصالحين.