إن كان بينهما فرق فميزَّي للمشتري [1] .
وجاء مجمع التيمي بشاة يبيعها، فقال: إني أحسب أو أظنُّ في لبنها ملوحة.
وباع محمد بن واسع حمارًا له بسوق بُلخ, فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال لو رضيتهُ لم أبعه [2] .
وهذا امتثال لأمر النبي?:"البيعان بالخيار مالم يتفرقا, فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما, وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما" [3]
فأين من يبيعون اليوم بالغش والخداع والتدليس؟!
قال الحسن بن عرفة قال لي ابن المبارك: استعرت قلمًا بأرض الشام فذهب عليَّ أن أرده إلى صاحبه, فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي, فرجعت يا أبا علي إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه [4] .
واستفتى أحدهم الإمام أحمد بن حنبل، في المشي على العبّارة التي يجري فيها ماء السقية إلى آبار الناس قال: لا، وكره المشي عليها، وقال إنما صُيَّرت هذه
(1) البداية والنهاية 10/ 338.
(2) الورع لابن أبي الدنيا ص 106.
(3) متفق عليه.
(4) صفة الصفوة 4/ 145.