أ) بيان الآية بالحديث تبعًا: الأصل بيان القرآن بالقرآن ولكن يتبع ذلك بيان السنة وذلك لشرفها وقوتها (مثال) قال تعالى: [وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ] {آل عمران: 97} . هذه الآية فيها بيان بأن الله سبحانه وتعالى غني عن خلقه وإن كفر من كفر منهم لا يضره شيئًا. فالشيخ الشنقيطي رحمه الله في تفسير هذه الآية ساق الآيات على ذلك ثم بيّن وزاد على بيانه الحديث الذي عند مسلم في صحيحه عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى: «يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم مازاد ذلك في ملكي شيئًا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملك شيئًا .... الحديث» .
ب) بيان الآية بالحديث ابتداءً: إذا لم يجد الشيخ الشنقيطي رحمه الله في القرآن شيئًا من التفسير ففي هذه الحالة يعتمد على بيان بالسنة ابتداءً وتأسيسًا. (مثال) قال تعالى: [وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي وَالقُرْآَنَ العَظِيمَ] {الحجر:87} . فهذه الآية لم يجد لها تفسيرًا من القرآن فكان تفسيرها من السنة. فعن أبي سعيد بن المعلَّى رضي الله عنه قال: مربي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصلي فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيت فقال - صلى الله عليه وسلم: «ما منعك أن تأتيني» فقلت: كنت أصلي فقال - صلى الله عليه وسلم: ألم يقل الله [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ