تعالى: [فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا] {مريم:24} اختلف العلماء في المراد بالسري أهو نهر أم هو عيسى عليه السلام؟ فذكر حديثًا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّ السري الذي قال الله لمريم [قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا] نهر أخرجه الله لتشرب منه» رواه ابن جرير في تفسيره وقال إن هذا الحديث معظم طرقه لا تخلو من الضعف والشيخ الألباني رحمه الله صحح الحديث من طريق البراء بن عازب مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
هـ) سكوته عن الحديث: الأصل بأن الشيخ الشنقيطي رحمه الله يتكلم في الحديث إلا إنه في بعض المواضع يسكت وبعض المواضع يتكلم وبعض المواضع يُبيِّن الحكم فقط والذي يسكت عنه له حالات وهي:
-إما أن يكون الحديث صحيحًا مقبولًا.
-إما أن يكون الحديث خفيف الضعف.
-إما أن يكون الحديث قابلًا للانجبار والتقوية.
-وبهذا يكون المنهج على الأحاديث من حيث السكوت عنها:
-سكوته التام: (مثال) قال تعالى [وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ] {المؤمنون:8} . فذكر الحديث: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» ولم يخرج الحديث وسكت عنه ولم يبين شيئًا.