الصفحة 30 من 52

الشيخ الشنقيطي رحمه الله من رواية إسرائيلية خطيرة تمس جانب العقيدة وتطعن في صحة وصدق الوحي والأنبياء والنبوة وتثبت بأن للشيطان سلطانًا على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولهذا ذكرها ثم حذَّر منها وأبطلها وبيّن الحق بالبراهين والأدلة وقال: (ذكر كثير من المفسرين في تفسير هذه الآية قصة الغرانيق -وهو طائر أبيض طويل الساق جميل المنظر- وقالوا: بأن سبب نزول هذه الآية الكريمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة النجم بمكة فلما بلغ قوله: [أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى] {النَّجم:19 - 20} ألقى الشيطان على لسانه وقال:(تلك الغرانيق العُلى وإن شفاعتهن لترتجى) فلما بلغ آخر السورة سجد وسجد معه المشركون والمسلمون وقال المشركون: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم وشاع بين الناس أن أهل مكة أسلموا بسبب سجودهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى رجع المهاجرون من الحبشة ظنًا منهم أن قومهم أسلموا فوجدوهم على كفرهم. هذا القول الذي زعمه كثير من المفسرين وهو أن الشيطان ألقى على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا هو الشرك الأكبر والكفر البواح في قولهم (تلك الغرانيق العُلى وإن شفاعتهن لترتجى) يعنون بذلك اللآت والعزى ومناة الثالثة الأخرى ويدل على بطلانه سياق الآية بقوله: [إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ] {النَّجم:23} وليس من المعقول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يسب آلهتهم بعد ما يذكر الخير عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت