(يديه) فالأمر بخفض الجناح للوالدين كناية عن لين الجانب والتواضع لهما قال تعالى للنبي - صلى الله عليه وسلم - [وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِيْنَ] [الشعراء 215] وإطلاق العرب خفض الجناح كناية عن التواضع ولين الجانب).
ولذا يعّرف المجاز اللغوي عند العلماء: (هو اللفظ المستعمل في غير موضع له لعلاقة مع قرينة مانعه من إراد المعنى الحقيقي، والعلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي قد تكون المشابهة وقد تكون غيرها والقرينة قد تكون لفظية وقد تكون حالية) .
ج) علم البديع: وهو يشتمل على محسِّنات لفظية ومحسِّنات معنوية ويسمى العمل الجامع لهذه العلوم السابقة. (مثال) قال تعالى: [قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا] {الكهف:103 - 104} . قال رحمه الله: (وبين قوله:(يحْسَبُون - ويُحْسِنُون) الجِناس المسمى عند أهل البديع تجنيس التصحيف وهو أن يكون النقاط فرقًا بين الكلمتين). (مثال) قال تعالى: [إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى] {طه:118} . قال رحمه الله: (في الآية الكريمة نفي الجوع المتضمن لنفي الحرارة الباطنية والألم الباطن الوجداني وبين نفي العري المتضمن لنفي الألم الظاهري من أذى الحر والبرد وهي مناسبة لا تضاد) . (مثال) قال تعالى: [وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا