العرب المعروف وعند البلاغين بأن فيه استعارة عنادية وتقسيم العنادية إلى تهكمية وتلميحية).
-الثالث المجاز: ألف الشيخ رحمه الله رسالة سماها (منع جواز المجاز في المنزَّل للتعبد والإعجاز) يبين فيها منهجه ورأيه في ذلك وقال رحمه الله: (والذي ندين الله به ويلزم قبوله كل منصف ومحقق أنه لا يجوز إطلاقًا المجاز في القرآن مطلقًا) . وأبطل رحمه الله مقولة: (كل ما جاز في اللغة العربية جاز في القرآن الكريم لأنه بلسان عربي مبين) . وذلك بقوله رحمه الله: (هناك مسائل عديدة تقع في اللغة العربية تجوز فيها بينما هي ممنوعة الوقوع وغير جائزة في القرآن) . (مثال) قال تعالى: [وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا] {غافر:13} . قال رحمه الله: (أطلق الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة الرزق وأراد به المطر لأن المطر سبب الرزق وإطلاق المسبب وإرادة سببه لشدة الملابسة بينهما وهذا أسلوب عربي معروف) . (مثال) قال تعالى: [وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا] {الإسراء:24} . قال رحمه الله: (الجناح هنا مستعمل في حقيقته لأن الجناح يطلق في اللغة على يد الإنسان وعضده وإبطه قال تعالى لموسى عليه السلام وأضمم إليك جناحك من الرهب سورة القصص [326] والخفض مستعمل في معناه الحقيقي الذي ضده الرفع لأن من يريد البطش يرفع جناحيه(يديه) ومظهر الذل والتواضع يخفض جناحيه