وقال ثعلب قيل لامرأة: أي النساء أبغض إليك فقالت التي تأكل لما و توسع الحي ذما. وفي الدعاء اللهم أوسعنا رحمتك أي اجعلها تسعنا. ويقال ما أسع ذلك أي ما أطيقه ولا يسعني هذا الأمر مثله. ويقال هل تسع ذلك أي هل تطيقه و الوسع و الوسع و السعة الجدة والطاقة وقيل هو قدر جدة الرجل وقدره ذات اليد. وفي الحديث إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم أي لا تتسع أموالكم لعطائهم فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم. وفي حديث آخر قاله إنكم لا تسعون الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وقد أوسع الرجل كثر ماله وفي التنزيل (على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) .
الواسع:
هو المحيط بكل شيء علما , والجواد الذي عمت رحمته كل مؤمن وكافر وكل بر وفاجر وهو الغني الكامل وهو من لا نهاية لبرهانه ولا غاية لسلطانه ولا حد لذاته وأسمائه وصفاته , فلا ساحل لبحر معلوماته ولا نهاية لمقدوراته التي لا تتناهى فهو سبحانه وتعالى الواسع المطلق , واسع في علمه فلا يجهل , واسع في قدرته فلا يعجل, واسع فلا يعزب عنه أثر الخواطر في الضمائر, واسع فلا يحد غناه ولا تعد عطاياه.
العليم:
هو المحيط علمًا لكل شيء ظاهره وباطنه دقيقه وجليله أوله وآخره فاتحته وعاقبته وهو العالم والكاشف بكل شيء , وهو الذي لا تخفى عليه خافية , ولا يعزب عن علمه قاصية ولا دانية ومن عرف أن الله عليم بحاله صبر على بليته وشكر على عطيته , واعتذر عن قبح خطيئته.
الآيات:
1 - {وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} البقرة 115
2 -وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ
أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ
وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ البقرة 247