فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 79

حديث الإفك ولا أرى منه اللطف الذي كنت أعرفه أي الرفق والبر ويروى بفتح اللام والطاء لغة فيه و اللطف و اللطف البر والتكرمة والتحفي لطف به لطفا و لطافة و ألطفه و ألطفته أتحفته و ألطفه بكذا أي بره به والاسم اللطف بالتحريك يقال جاءتنا لطفة من فلان أي هدية وهؤلاء لطف فلان أي أصحابه وأهله الذين يلطفونه عن اللحياني قال أبو ذؤيب ولا لطف يبكي عليك نصيح حمل الوصف على اللفظ لأن لفظ لطف لفظ الواحد فلذلك ساغ له وصف الجمع بالواحد وقد يجوز أن يعني بلطف واحد وإن شئت جعلت اللطف مصدرا فيكون معناه ولا ذو لطف والاسم اللطف وهو لطيف بالأمر أي رفيق وقد لطف به وفي حديث ابن الصبغاء فاجمع له الأحبة الألاطف قال ابن الأثير هو جمع الألطف أفعل من اللطف الرفق و اللطيف من الأجرام والكلام ما لا خفاء فيه وقد لطف لطافة بالضم أي صغر فهو لطيف وجارية لطيفة الخصر إذا كانت ضامرة البطن و اللطيف من الكلام ما غمض معناه وخفي و اللطف في العمل الرفق فيه و لطف الشيء يلطف صغر , وقول الفرزدق ولله أدنى من وريدي وألطف إنما يريد وألطف اتصالا و لطف عنه كصغر عنه و يقال ألطفت الشيء بجنبي و استلطفته إذا ألصقته وهو شد جافيته عني و أم لطيفة بولدها تلطف إلطافا و اللطف أيضا من طرف التحف ما ألطفت به أخاك ليعرف به برك و الملاطفة المبارة.

اللطيف:

هو الرفيق بعباده والعالم بخفيات الأمور ووقائعها والعليم والخبير ببواطن الأشياء وهو الذي امتنع إدراكه بالأبصار وتنزه عن المكان فلا يتحيز في الجهات والأقطار وتعالى عن الحد فلا تعرفه العقول بالفهوم والأفكار وهو مع ذلك أقرب إلى الأشياء من ذواتها وهو الذي يسرع بكشف الغمة عند نزول النقمة , وهو اللطيف الميسر لكل عسير الجابر لكل كسير , وهو الذي يخفي الأمور في صور أضدادها.

الخبير:

هو العالم بدقائق الأشياء على ما هي عليها وهو الذي لا تعزب عنه الأخبار الباطنة ولا يخفى

عليه في الملك والملكوت شيء ولا تتحرك ذرة في الكون ولا تضطرب ولا تثور نفس ولا تطمئن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت