الغفيرة والناقة الغزيرة والعز في العشيرة فإنها عليك يسيرة و اغتفر ذنبه مثله فهو غفور والجمع غفر فأما قوله غفرنا وكانت من سجيتنا الغفر فإنما أنت الغفور لأنه في معنى المغفرة و استغفر الله من ذنبه ولذنبه بمعنى فغفر له ذنبه مغفرة و غفرا و غفرانا وفي الحديث (غفار غفر الله لها) . قال ابن الأثير يحتمل أن يكون دعاء لها بالمغفرة أو إخبارا أن الله تعالى قد غفر لها وفي حديث عمرو بن دينار:
قلت لعروة كم لبث رسول الله بمكة قال عشرا قلت فابن عباس يقول بضع عشرة قال فغفره
أي قال غفر الله له و استغفر الله ذنبه على حذف الحرف طلب منه غفره أنشد سيبويه:
أستغفر الله ذنبا لست محصيه ... رب العباد إليه القول والعمل
و تغافرا دعا كل واحد منهما لصاحبه بالمغفرة.
الآيات التي ورد بها اسم الله تعالى (غفور رحيم)
الغفور:
هو الذي يكثر من المغفرة والستر على عباده , وهذا الاسم ينبئ عن مبالغة ناشئة بالإضافة إلى مغفرة متكررة مرة بعد أخرى فهو غفور بمعنى أنه تام الغفران حتى يبلغ أقصى درجات المغفرة , والتخلق بهذا الاسم يستدعي مداومة الاستغفار و مسامحة العباد فيما يرتكبونه.
الرحيم:
خاص في رحمته لعباده المؤمنين، بأن هداهم إلى الإيمان، وأنه يثيبهم الثواب الدائم الذي لا ينقطع في الآخرة , وهو الذي يغيث المساكين ويرأف بعباده أجمعين طائعهم وعاصيهم.
الآيات:
1 - {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} البقرة 173
2 - {فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} البقرة 182
3 - {فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} البقرة 192