المستثمرين لأن هذا العائد تحقق نتيجة علاقة تمثلها أصول المصرف الثابتة والسائلة وأموال المستثمرين ومن هنا، إذا كانت علاقة المضاربة هي العلاقة المناسبة بين الطرفين فإن المساهمون (المصرف) يستحقون فقط نسبة المضاربة.
ثانيا: الودائع الاستثمارية
إن المتعارف عليه في هذه الودائع أنها من أهم موارد المصرف التي يستخدمها لأغراض التمويل والاستثمار وإذا ما قورنت بمصادر الأموال التي يقدمها الملاك لوجدنا الفارق كبير جدا، إذ أنها تعتبر الركيزة الأساسية التي يقوم عليها المصرف، إلا أن العائد المتحقق لأصحابها أقل بكثير من العائد الذي يحققه الملاك والسبب في ذلك هو فصل إيراداتها عن تلك الإيرادات الأخرى المتحققة من الخدمات المصرفية التي يمكن للمصرف تحقيقها دون الحاجة إلى أموال المستثمرين كما يرى الملاك. إن هذا الفصل سببه طبيعة العلاقة بين المستثمرين والمصرف (الملاك) والتي يعتبرها المصرف علاقة مضاربة وهذا من الناحية العملية يسبب ظهور صعوبات في إمكانية فصل الإيرادات المحققة من الاستثمار وما يقابلها من مصروفات لها علاقة فقط بالاستثمار، أن هذه الأموال تساهم بشكل فعال في تحقيق الإيرادات الكلية إلا أن تحديد نصيبها من الإيرادات تشوبه كثيرا من الشبهات.
ويعزى الباحث هذه الإشكاليات إلى طبيعة العلاقة بين المستثمرين والملاك أساسا هل هي علاقة مال بجهد أم علاقة شركاء مال بمال وهل الملاك والإدارة كيان واحد في مواجهة المستثمرين أم أن كل من الملاك والإدارة تربطه علاقة منفصلة مع المستثمرين.
وهذا الجدال يقودنا إلى تساؤل مهم وهو بماذا يمتاز الملاك على المستثمرين؟
إن الملاك يعتقدون أنهم بتأسيسهم المصرف ليصبح جاهزا لاستقبال الودائع وتقديم الخدمات يعطيهم الحق في الحصول على كل العوائد التي لم تشارك في تمويلها أموال المستثمرين بل تحققت بفعل رأس مال الملاك وحدهم، وهذا الفصل ليس له معنى إدا اعتبرنا أن كل ما قدمه الملاك ما هو إلا رأس مال وبدلك فالعلاقة هنا علاقة مشاركة.
أما إدا اعتبرنا أن الملاك والإدارة هم قطب واحد فإنه من ألأجدى النظر إليهم كمضارب يحصل على نسبة المضاربة فقط وكل مصروفات هذه الأصول من استهلاك للأصول ومصروفات العاملين ومكافآت مجلس الإدارة تغطيها نسبة المضاربة ومن هنا قد تكون نسبة المضاربة في هذه الحالة أعلى من النسب المعمول بها حاليا وتكون بدلك العلاقة أكثر وضوحا، خصوصا إدا اعتبرنا حتى شهرة المصرف واسمه هو من ضمن حصة العمل (وهى أصل من الأصول يمكن أتباتها كشهرة وكذلك مصاريف التأسيس يمكن أتباتها لصالح الملاك ورسملتها