الصفحة 40 من 53

أي وقت وقامت باستثمارها لصالح البنك تطبيقا للحديث الشريف (الخراج بالضمان) . مع أن رد هذه المبالغ لن يكون كاملا تحت مبدءا المسئولية المحدودة للمساهمين.

وبناء على ما سبق أُجيز أنه إذا استخدم المصرف الأموال المودعة لديه (الحسابات الجارية) كان له الحق في عوائد استثمارها حيث تقع عليه مسؤولية ضمان ردها وإرجاعها إلى أصلها دون نقص حتى ولو تعرضت للخسارة، (مع إن نقصان قيمتها يبقى أمرا واردا إدا كانت الخسارة تتجاوز أموال الملاك (وبالتالي يتم إضافة قيمة هذه الأموال إلى قاعدة رأس المال التي يساهم فيها المصرف(المساهمون) مثلما كانت تفعل المصارف التقليدية، أي أن عوائد هذه الحسابات تعود إلى المصرف وليس للمودعين أصحاب تلك الحسابات، وحرم منها أيضا أصحاب الحسابات الاستثمارية.

إن هذه المعالجة للحسابات الجارية تتم استنادا إلى أن هذه الأموال يتم خروجها بمجرد طلبها أي أنها تحت الطلب فهي لا تستحق عائدا، إلا انه في الحقيقة كل الأموال (المصادر) يتم طلبها، أي هي تحت الطلب إلا أن الفارق فقط هو الزمن، فأموال لحسابات الجارية ليست مرتبطة بزمن محدد لخروجها إلا أنه من الناحية العملية هناك زمن لاسترجاعها قد يكون ساعات أو يوم وهذا يبقى زمن وأن قصر مداه، والحسابات الاستثمارية وأن كانت مرتبطة بزمن الاستثمار في المشروعات أو لأجل يبقى كذلك زمن وأن كان مداه أطول والمساهمون بإمكانهم الخروج ببيع أسهمهم مستفيدين بارتفاعها بأكثر من اللازم وأن كان خروجهم غير محدد بزمن. إدا الجميع بإمكانه الخروج والفرق هو الزمن ومن هنا فليكن الفارق في الحصول على الإرباح هو الزمن. ولا يستبعد احد لحاجته الملحة لهذه الأموال مثلما تُستغل حاجة المودعين للأموال في المصارف التقليدية.

إن هذا ناتج عن طبيعة العلاقة أساسا فادا كانت العلاقة بين المودعين جميعا والملاك هي علاقة مضاربة ينضر للمصرف بأنه الملاك فقط، والإدارة كوكيل على الملاك فقط، أما إدا كانت العلاقة هي علاقة مشاركة فسينضر للمصرف أنه الملاك والمودعين معا وما الإدارة إلا وكيلا عن الملاك والمودعين معا، وهى الوكيل الذي يمثل عنصر العمل ويصبح بدلك عقد المضاربة عقد يربط المصرف (ملاك ومودعين) من جهة والإدارة من جهة أخرى بصفتها مضارب. إلا أن هذا من الناحية العملية لن يتحقق لعدم وجود أدارة ترغب في الحصول على نسبة مضاربة بل تفضل الحصول على مكافأة ومرتبات فتكون بذلك العلاقة المناسبة بين الممولين (ملاك ومودعين) من جهة والإدارة من جهة أخرى هي علاقة وكالة. وإذا تحقق هذا فإن أصحاب الحسابات الجارية وفقا لعلاقة المشاركة سيحصلون على العائد المناسب لأموالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت