بسم الله الرحمن الرحيم
لكل دولة نظام حكمها حسب سلطاتها التشريعية والقضائية والتنفيذية وتتولى الدولة القيام بهذه المسئولية من خلال أجهزتها المختلفة، وفى الجانب الاقتصادي يتولى البنك المركزي (سلطة النقد) ، ثلاث السلطات التشريعية والرقابية والتنفيذية نيابة عن الحكومة في كل ما يتعلق بالمال والعمل المصرفي، ويفرض على المؤسسات المالية الهيمنة الكاملة والسيطرة المحكمة، حتى لا يستطيع كائنًا من كان أن يمارس عملًا مصرفيًا أو ينشأ مؤسسة مالية إلا من بعد أن يأذن له البنك المركزي كتابة بمزاولته له، والشروط التي يراها ابتداءً، ومن بعد ذلك بإشرافه ورقابته عليه منذ إنشائه إلى سحب رخصته وإعلان محوه من قائمة المؤسسات المالية أو المصارف - إن دعت الحاجة لذلك - كل ذلك مبرر بأنه من واجبات الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية وأن فيه حفظًا للمصلحة العامة ولحقوق الأفراد والمجتمع وتأمينًا للأمن الاقتصادي الوطني.
الرقابة قد يختلف شكلها من نظام مصرفي لآخر، لكن يمكن تعريفها في الجملة بالآتي:
هي كل جهد أو فعل ذو سمة إشرافية و/ أو رقابية يتم بواسطة السلطة النقدية من خلال أجهزة النظام نفسه أو أي جهات رقابية أخرى ذات صلة، بغرض خلق واستدامة نظام مصرفي محصن ومتماسك ومتفاعل مع الاقتصاد بحيث يساهم في تحقيق أهداف الأطراف المتعددة المشتركة في الصناعة المصرفية بتوازن مقدر تحقيقًا لأهداف السياسة النقدية والمصرفية على وجه الخصوص، والمساهمة في السياسات الأخرى في تجسيد مطلوبات الخطط الاقتصادية والاجتماعية الكلية [1]
أنواع وأشكال الرقابة: ـ
هناك أنواع من الرقابة التي تمارسها السلطات الرقابية على المؤسسات المالية نجملها في الآتي:
(1) مجلة المصرفي ص 5 بتاريخ 25/ 12/2 ...