وهكذا فإن على الشخص الذي يرغب بإقناع الآخرين بأفكاره إعداد نفسه للرسائل المرتدة التي يمكن أن تصل إليه من الأشخاص الذين يتفاعل معهم حتى يتمكن من تحليلها بشكل أفضل، وبالتالي حصوله على درجة أعلى من الوضوح لأفكاره، وإقناع الآخرين بصورة أقرب إلى الكمال من خلال تلبية متطلباتهم وخصوصا المعنوية منها.
كما مر معنا من أن عملية الإقناع هي إحدى عمليات الاتصال التي تتم بين أفراد المجتمع، فإن عناصر هذه العملية لابد أن تكون امتدادا لعناصر عملية الاتصال، ومع الخصوصية التي تحتلها عملية الإقناع فيمكن القول أنها تتكون من العناصر التالية:
أولًا: المصدر:
وهو ذلك الطرف الأساسي الذي تبدأ به عملية الاتصال بنقل هذه الرسالة إلى الطرف الآخر (المستقبل) ، وقد كانت هذه الأهمية معروفة منذ القدم، فقد جاء في بعض كتابات أرسطو قوله:"إن الإقناع يتحقق من خلال شخصية المتكلم إذا أقنعنا كلامه بأنه صادق، فنحن نصدق بعض الناس أكثر من البعض الآخر .."، ومن هنا وضعت قواعد للمصدر لنجاح عملية الإقناع ومنها: