فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 65

حتى تكون شخصا مقنعًا ومؤثرًا في الآخرين فإنه لا بد في البداية من بناء ثقتك في نفسك حتى تكون كلماتك لها الوقع الذي تريده على من تخاطبهم وتقوم بكل ما هو مطلوب منها على أكمل وجه، وتعتبر الثقة بالنفس من أبرز عناصر المعنويات والإرادة ومن عوامل الانتصار، وتأخذ الثقة بالنفس موقعها المتميز في بناء وصقل الشخصية باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في رفع الروح المعنوية والإرادة، وهي عامل هام في مجال تحقيق التفوق الذي يرتكز بدوره على المعنويات والإرادة والروح الفعّالة لدى الأفراد، يتفق علماء النفس على أن النجاح في الحياة يتطلب أمرًا جوهريًا لا غنى عنه هو الثقة بالنفس، إذا افتقدناها فعندئذ يتولانا جزع مقلق يفقدنا عنصر البهجة والاستمتاع الحقيقي بالحياة.

إن للروح المعنوية قواعد وعوامل ونتائج أو مظاهر على الفرد، تجعله يعبر عن نفسه من خلالها، وقواعد المعنويات هي العقيدة والقيادة والإرادة والتدريب، وهذه تتشعب بدورها إلى عدة عوامل كلها تُسهم >إلى حد كبير في بناء وتقوية ثقة الفرد بنفسه، كما تعتمد عملية بناء الثقة بالنفس على بناء الإرادة، ولبنائها كما هي المعنويات لابد من توفير مجموعة كبيرة من العناصر، منها معرفة المتلقي وفهمه، ومنها معرفة النفس والإحساس الراسخ بالقدرة، وغيرها من العناصر التي تزيد من ثقتك بنفسك، والتي تنعكس بدورها على سلوكه في المواقف المختلفة. وكذلك الأمر بالنسبة للروح المعنوية، حيث نجدها تنتج كمحصلة لتفاعل وتداخل مجموعة من العوامل المادية والنفسية، وكلها تنعكس سلوكًا إيجابيًا يظهر بدوره ثقة عالية بالنفس في مختلف الظروف والأحوال.

والثقة بالنفس أساس لا بد من الاعتماد عليه في بناء الشخصية لما يمثله من داعم وركيزة أساسية يتم من خلالها بناء البيت الداخلي وتقويته، وحينئذ نتمكن من استخدام هذه القوة المعنوية الداخلية في اتخاذ القرارات البناءة الصحيحة واستعمالها في التأثير على الآخرين وإقناعهم بما نرغب به ونريد منهم تحقيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت