4 -مستوى المعرفة والدراية بما يدعو إليه الإقناع وبما يكون التأثير به:
فإذا كان المصدر غير ملمٍّ بموضوعه وليست لديه المعلومات الكافية، فإن هذا يفقد عملية الإقناع فعاليتها، وكذلك من غير المتصور بأن شخصًا يحاول إقناع آخر وهو يفتقر إلى بعض المعلومات سواء الأساسية أو الثانوية لأداء غرضه.
5 -إدراك العوامل النفسية:
أن يملك المصدر إدراكًا للعوامل النفسية ومعرفةً بها كالاتجاه النفسي (الودّي) من قِبل المستقبل نحو المصدر، أيضًا المناسبة والتوافق النفسي بين الموضوع والمستقبل وعدم التصادم أو التنافر بينهما.
6 -أن يكون المصدر عاملًا بما يدعو إليه من معتقدات وأفكار وآراء:
ومقتنعًا ولو بعض الشيء لما يدعو إليه، وذلك لأن فاقد الشيء لا يعطيه. فالسياسي الذي يدعو إلى السياحة داخل البلد وإنماء الاقتصاد المحلي ويشرح ويوضح الآثار الطيبة لمثل هذا العمل على الانتعاش الاقتصادي للبلد وهو في الوقت نفسه لا يقضي إجازته إلاَّ في أوروبا في ربوع الريف الإنجليزي وبين شلالات سويسرا وعلى نهر السين فمن غير الممكن أن يقنع الناس (المستقبل) بكلامه مهما أكده.
هو الذي لأجله قامت عملية الإقناع وتحركت فعاليتها، ومن الضروري أن يكون هناك هدفٌ يستحق القيام بالإقناع لأجله، فالهدف هو الثمرة التي تُرجى من ورائه، فلا بد أن تكون ثمرة مشجعة تستحق الاستمرار، وحدوث الاقتناع يعني أن هناك هدفًا، وبغض النظر عن نوعيته شريفًا نزيهًا أو عكس ذلك، فهو يخضع لنية المصدر ونوع موضوع الرسالة التي قام ببثها، فالهدف قد يكون في تغيير المعتقدات أو توجيه الآراء أو تحويل الأفكار من أجل الثورة والخروج على