فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 65

سادسًا: التغذية الراجعة:

تعتبر التغذية الراجعة آخر عناصر الإقناع، وهي تعبر عن المعلومات المرتدة التي تصل على المصدر بعد مرور عملية الإقناع بمراحلها المختلفة، وهو ما يتواءم مع عملية الاتصال التفاعلية، وهنا فإن على من يقوم بالإقناع أن يستفيد أكبر استفادة من المعلومات الراجعة إليه في معرفة مدى استيعاب المستقبل للمعلومات التي أرادها، ومحاولة تصحيح أي خلل في إجراءاته وكلماته حتى يمكن في المستقبل تفادي هذه الاختلالات إن وجدت والارتقاء بمستوى العملية الإقناعية التي يقوم بها.

تعمل العمليات العقلية عند البشر بطريقة مشابهة إلى حد بعيد، ولكن ولتجنب احتشاد المعلومات والتنبيهات القادمة إلى الدماغ بشكل زائد يتعلَّم الأشخاص اختيار المعلومات ومعالجتها بشكل مُخْتار.

وهذا يعني أن ليس كل ما يصل إلى الدماغ يتم استيعابه، وما يتم استيعابه يخضع للتقييم والحكم وفقًا للقدرات الإدراكية للشخص وحالته العاطفية ونوع جنسه، حيث تلعب كيفية إدراك الأشخاص للعالم الخارجي دورًا حيويًا في كيفية إقناعهم بالأفكار وبعملية الاتصال بشكل عام، ويتشكّل الإدراك والمفاهيم المُدْرَكَة بواسطة تعليم أساسي يبدأ من الولادة ويشمل تطوير سلوك معين وافتراضات معينة ودوافع واهتمامات. وبالتالي تؤثر هذه المفاهيم على عملية الاتصال بشكل عام وعملية الإقناع بشكل خاص من خلال:

-اختيار المعلومات: بمعنى أن كل شخص يختار المعلومات الملائمة له.

-تفسير الأوضاع والحالات: إن الأشخاص الذين يستلمون المعلومات ذاتها يفسرونها بشكل مختلف واحدهم عن الآخر ووفقًا لتقييمهم وتقديرهم الشخصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت