فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 65

وفيما يلي نستعرض بعضا من هذه التكتيكات التي تستخدم في عمليات التفاوض والإقناع محاولين إلقاء الضوء على مفهومها وأساليب التعامل من خلالها.

مهاجمة الفرد إرغام نفساني، من الذرائع النموذجية للتفاوض أن أوجِّه النقد إلى الشخص الذي أتفاوض معه مخاطبًا مشاعره وأهواءه. ربما أعتقد أنني -بتركيز انتباهي عليك بدلًا من تركيزه على اختلافاتنا الجوهرية- سأرغمك على الرضوخ والإذعان ... إنني أحاول أن ألعب على وتر حساس وهو خوفك أو عدم شعورك بالأمن مثلًا .."من الواضح أنك لا تعلم ما أنت فاعل. إنني لا أحب لنفسي أن أقف موقفك هذا حينما يسمع رئيسك عن ذلك".

والواقع أنه كثيرًا ما يكون من السهل أن أهاجم أفعالك، وأحكامك، وأمانتك، وشخصيتك، بصفة عامة. بل إنني ربما أفعل ذلك بدون أن أدرك ما أفعل تمامًا. وقد أستدل على ذلك حينما أجد أنني أكرر استخدام ضمير المخاطب"أنت"أو"الكاف"إذ أخبرك بما تفكر (أنت) فيه، في الحقيقة .. بما تريده (أنت) في الحقيقة، وبما يحتمل أن تكون دوافعك الخفية. إن الهجوم الشخصي مقصود به أن يحدث ضغطًا نفسانيًا على عزيمة الشريك المفاوض. مثل هذه التكتيكات الإرغامية تتجه إلى تحطيم قدرة الناس على العمل معًا في المستقبل.

أقتحم المشكلة، هناك فئتين من المسائل في كل تفاوض: مسائل الناس مثل العقلانية، الفهم، الاتصال، الأمانة، التقبل، والمسائل الجوهرية التي تنطوي عليها المفاوضات مثل الأسعار، الشروط البنود الخاصة، المواعيد، الأعداد، الظروف إلخ. وقد يكون من المعين على فك الاشتباك بين هاتين الفئتين من المسائل أن نفصل بين الناس والمشكلات فنتعامل مع فئة منهما مستقلة عن الأخرى، وفي كثير من الأحيان تكون المفاوضات شاقة فيما يتعلق بالناس، إلى حد ما، غائمة غامضة فيما يتعلق بالمشكلة.

ومن النصائح السديدة أن تكون رقيقة فيما يتعلق بالناس، وشاقة فيما يتعلق بالمشكلة وبهذه الطريقة لن تسبب الصعوبات المتعلقة بالمشكلة صعوبات في العلاقة. وإحدى الطرق التي تجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت