فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 65

قرار عن طريق الإرغام، يعمل ضد إدارة شخص آخر، أو عن طريق الإقناع الأمين، حيث يكون شأنه أن يقنع العقل؟ إن الخط الفاصل بين الاثنين ليس حادًا وواضحًا، والفرق بينهما هو فرق في الدرجة، ومع ذلك، فإن الإرغام - على أية حال- سواء أكان خفيفًا أو شديدًا، يميل إلى تقويض الأمرين جميعًا: الحصيلة الجوهرية للمفاوضة، والعلاقة المستمرة.

ليس هناك من يرغب في أن يكون مكرهًا مرغمًا، ولكننا لا نفتأ نحاول أن نكره غيرنا ونرغمهم، وبخاصة حينما يضيق الوقت أو الفرصة عن الإقناع. إننا نرغم أطفالنا بحجز الحلوى أو الفاكهة عنهم إلى أن يفرغوا من تناول عشائهم إننا قد نرغم قادة السيارات الآخرين عند تقاطع الطرق بالاندفاع قبلهم.

إننا قد نرغم الإدارة بالتهديد بترك العمل ما لم نحصل على مرتب أعلى. من الميسور أن تستخدم التهديدات، وكثيرًا ما يبدو أنها تجدي، مع قليل من التكلفة، إذا استسلم الطرف الآخر فإننا نحصل على ما نريد دون أن يتعين علينا بذل أي مجهود آخر، أما إذا استعصى وأبى فإن علينا أن نقدر ماذا تكون الخطوة التالية، ومثل هذا التفكير يستهوينا لاستخدام صيغة ما من صيغ تكتيكات الإرغام للإرغام على الرغم من إخفاقها المتكرر في تحقيق الاتفاق، وعلى الرغم مما يتوقع من عواقب سلبية بالنسبة للعلاقة. إننا نستخدم أساليب الإرغام بسبب أننا لا نستطيع أن نفكر في أي أساليب أفضل، والواقع أن هناك لكل من التكتيكات الإرغامية أسلوبًا بديلًا:

تكتيك إرغامي ... أسلوب بديل

أهاجم الذين في الطرف الآخر ... أقتحم المشكلة

أعامل المفاوضة على أنها مباراة ... أعامل المفاوضة على أنها حل مشكلة مشترك

ألتزم مبكرًا في المفاوضة ... أبقى منفتحًا للاقتناع

أتخذ موقفًا ... أكتشف المصالح

أضيّق مجال الاختيارات إلى: إما وأما"... أخترع اختيارات متعددة"

أحاول أن أحطم عزيمة الطرف الآخر ... أحاول أن أقنعهم بما هو عدل وإنصاف

أهدد: أسوأ بديل انصرافهم عن التعامل ... أحسن بديل انصرافنا عن التعامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت