حل المشكلات في المستقبل أكثر صعوبة. إننا نحس بالإحباط والغضب، وأننا تعساء بهذه العملية.
ولكي نتحاشى التضحية من أجل كسب قصير الأجل، يتعين علينا أن نستخدم أساليب في المفاوضة من شأنها أن تحمى مصالحنا، وتكون في نفس الوقت متسقة مع بناء علاقة فاعلة طيبة، وهنا سوف نركز على أساليب التفاوض التي هي أشد خطورة على العلاقة الفاعلة، تلك التي تنطوي على الإكراه والإرغام، وكذلك على بدائلها، حيث يعمل الإرغام على تقويض العلاقة الفاعلة، وطبقًا للمدى الذي أحس فيه أنني مرغم يكون الموقف كما يلي:
-الاحتمال قوى أن يتغلب كل من انفعال الغضب وانفعال الإحباط على العقل والمنطق.
-التفهم المتبادل يصبح أقل احتمالًا.
-هناك حاجة أقل، وفرص أقل، للاتصال الفعال.
-سوف أشعر أن اهتماماتي وآرائي قد قوبلت بالرفض.
يعمل الإرغام على تقويض قيمة الاتفاق، وكثيرًا ما تحول محاولة الإرغام دون الاتفاق. فإذا حاولت أن تدفعني إلى الإمام فقد أدفعك إلى الخلف، وإذا هددتني فقد أهددك. وهناك في تاريخ الاضطرابات العمالية، والمواجهات العنيفة، الكثير مما يشهد على إخفاق القسر والإرغام في تحقيق الاتفاق، وإذا أكرهت على قبول اتفاق ما، فمن غير المحتمل أن هذا الاتفاق:
-قد صيغ ليحقق مصالحي بصورة طيبة كما كان المفروض أن يحدث.
-قد استفاد من أي ناحية من نواحي تفكيري الإبداعي.
-يكون متسمًا بالشرعية كما تقيسها مستويات العدالة التي تروق لي.
هناك فرق أساسي بين النظر إلى التفاوض كمباراة بين أعداء، والنظر إليه كمهمة صعبة يشترك فيها الزملاء. فلنسلم بأن هناك مصالح متعارضة، وأن الاتفاق سوف يتطلب من الناس أن يغيروا أفكارهم، وأن الانفعالات قد تلتهب، ولكن سوف يظل هناك فرق حاسم بين محاولة الوصول إلى