فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117715 من 466147

قوله: (وعلى ما يقابل العلم ولذلك أكده بقوله:(مَا لَهُمْ به منْ علْمٍ)

الآية) فيتناول الشك المصطلح والظن والجهل المركب أَيْضًا بخلاف إطلاقه عَلَى مطلق التردد

فإنه لا يتناول الجهل وإن تناول الظن فهو أعم منه مُطْلَقًا.

قوله: (استثناء منقطع أي ولكنهم يتبعون الظن) لأن اتباع الظن ليس من جنس العلم.

قوله: (ويجوز أن يفسر الشك بالجهل) أن يفسر الشك بالجهل بناء عَلَى أنه يطلق

على ما يقابل العلم فيتناول الجهل.

قوله: (والعلم بالاعتقاد الذي تسكن إليه النفس جزمًا كان أو غيره فيتصل الاستثناء)

والعلم أي ويجوز أن يفسر العلم بالاعتقاد فيتصل الاستثناء؛ إذ الظن من جنس العلم بهذا

الْمَعْنَى، وإنما مرضه لما قال صاحب الكَشَّاف إن الاستثناء منقطع لأن اتباع الظن ليس من

جنس العلم انتهى. فإن العلم في اصْطلَاح الشرع مختص باليقين مقابل للظن إلا إذا قام

القرينة عَلَى أن الْمُرَاد ما يتناول الظن فيراد حِينَئِذٍ الإدراك بطَريق عموم الْمَجَاز والقرينة هنا

غير قوية لأن الاستثناء المنقطع متبادر هنا فلذا قدمه ورجحه، والزَّمَخْشَريّ اكتفى به وهو

الراجح الْمُخْتَار.

قوله: (قتلًا يقينًا كما زعموه بقولهم(إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ) أو متيقنين. وقيل معناه ما علموه

يقينًا) أي ما علموا أمر عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ من نسبة القتل إليه عَلَى جهة التيقن. فانتصاب

يقينًا حِينَئِذٍ عَلَى المصدرية كما في الوجه الأول، ويجوز أن يكون الْمَعْنَى ما علموه متيقنين

على أنه حال.

قوله:(كقول الشاعر:

كَذَاكَ تُخْبِرُ عَنْهَا العَالِمَاتُ بِهَا ... وَقَدْ قَتَلْتُ بِعِلْمِي ذلِكُمُ يَقِينا

من قولهم قتلت الشيء علمًا ونحرته علمًا إذا تبالغ في علمك فيه)كقول الشاعر استشهاد عَلَى أن

القتل قد يستعمل مَجَازًا في العلم والعلاقة بَيْنَهُمَا أنه كما أن القتل يكون بالقهر والغلبة

كَذَلكَ العلم بالشيء يقينًا يستلزم نوع قهر واستيلاء عَلَى ما قيل.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

بِهِ مِنْ عِلْمٍ [إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ] ) وهو في الْمَشْهُور المُتَعَارَف لما لا يترجح أحد طرفيه فسره

بالتردد الشامل له وللظن، والظن لا يخلو عن تردد ما نظرًا إلَى تَجْويز الجانب المرجوح.

قوله: ويجوز أن يفسر الشك بالجهل بقرينة أنه بين بنفي العلم عنهم في قوله عز وجل:(ما

لهم به من علم)أن حمل الاستثناء عَلَى الانقطاع والعلم عَلَى الجزم وإن حمل

على الاتصال لا يكون قرينة له؛ لأن نفي العلم الجازم لا يستلزم الجهل وهذا هُوَ الْمُرَاد بقوله

فيتصل الاستثناء. قوله قتلًا يقينًا. إشَارَة إلَى أن نصب يقينًا عَلَى المصدرية إقامة لصفة المصدر مقام

المصدر وقوله أو متيقنين عَلَى أن نصبه عَلَى الحال. قوله كما زعموه أي كما زعموا قتله.

قوله: وقيل معناه ما علموه يقينًا. هذا الوجه مبني عَلَى يقين العدم، والوجه الأول عَلَى عدم

اليقين. وفي الوجه الثاني المبني عَلَى يقين العدم نوع تهكم بهم لأنه إذا نفي عنهم العلم نفيًا كليًا

بحرف الاسْتغْرَاق ثم قيل وما علموه علم يقين وإحاطة لم يكن إلا تهكمًا بهم. فإن إثبات العلم لهم

بوجه ما بعد نفي العلم عنهم بجميع الْوُجُوه لا يكون إلا عَلَى طريق التهكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت