وبذلك فان معظم موجات الضوء المرئي من أشعة الشمس يمتص علي عمق يصل إلي 100 م تقريبا من مستوي سطح الماء في البحار والمحيطات , ويعرف هذا النطاق باسم النطاق المضيء ويستمر 1% فقط من أشعة الشمس إلي عمق 150 م ,0,01% إلي عمق 200 م في الماء الصافي الخالي من العوالق , ويظل هذا القدر الضئيل من الضوء المرئي يتعرض للانكسار والتشتت والامتصاص حتي يتلاشي تماما علي عمق لايكاد يصل إلي الألف متر تحت مستوي سطح البحر حيث لايبقي من ضوء الشمس شيء يذكر (جزء واحد من عشرة تريليونات جزء) , هذا إذا لم تحل الأمواج العميقة حيلولة كاملة دون وصول الضوء إلي تلك الأعماق , ويبدأ تكون تلك الأمواج علي عمق 40 م تقريبا من مستوي سطح البحر , وقد تتكرر علي أعماق دون ذلك .. ويصف القرآن الكريم ظلمة قيعان البحار العميقة بقول الحق (تبارك وتعالي) :
أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب , ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور . (النور:40) .
(4) ظلمات الأرحام:
ويصفها الحق (تبارك وتعالي) بقوله:... يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث .. (الزمر:6) .
وقد فسرت هذه الظلمات الثلاث بظلمة البطن , يليها إلي الداخل ظلمة الرحم , يليها إلي الداخل ظلمة المشيمة بأغشيتها السلوية ومابها من سائل مخاطي .
(5) ظلمة القبر كنموذج لظلمة كل مكان مغلق في باطن الأرض أو علي سطحها: