أى أن التناقص المستمر في الأفراد الأقل ملائمة وهو الاختيار الطبيعى حتمى الحدوث. بينما الأفراد الذين نجحوا في البقاء على قيد الحياة من هؤلاء يتناسلون مع تجسيد تنويعات طبيعية تفضيلية (والتى مكنتها من الحياة لفترة أطول والتناسل) في الجيل التالى (مهما كانت الأفضلية ضئيلة) خلال الاختيار فإن النسل يحتاجون خواص جديدة ليحتفظوا بملاءمتهم فإما أن ينقرض النسل أو يمكن الاستمرار على قيد الحياة لعدد كاف منهم ذو ميزات مناسبة تؤدى في نهاية الأمر إلى تكيف النسل ككل وعلى هذا فإن النشوء طبقا لفروض نظرية داروين ينبع خلال عملية الاختيار الطبيعى للأفراد الأفضل تكيفا على امتداد العديد من الأجيال حيث تتحسن درجة التكيف في كل جيل عما سبقه من أجيال نتيجة نشأة الأنواع ولا يمثل الاختيار الطبيعى سوى جزءا فقط من المخطط المتسع لمفاهيم داروين حيث أنه طرح أيضا المفهوم القائل بأن الكائنات وثيقة الصلة ما هى إلا ذريات هابطة من أسلاف مشتركة. وعلاوة على ذلك فقد أتى ببراهين جديدة تؤيد المفهوم السابق بأن الأرض ليست ساكنة ولكنها دائمة النشوء والتطور.
آلية التطور
تقوم آلية التطور على أربعة عناصر.
1.الطفرة
وهى حدوث تغيير فجائى في المادة الوراثية نتيجة لعوامل مختلفة كالإشعاع أو المواد الكيماوية أو الحرارة المرتفعة وخلافه.
والأحياء التى تحتفظ بهذه الطفرات النافعة نتيجة الانتخاب الطبيعى تتطور.
2.إعادة الخلط:
وتتم إعادة الخلط خلال الانقسام الاختزالى أو الميوزى للخلايا المنتجة للنطف خلط المورثات بأنماط جديدة وكثيرة. ويؤدى الخلط إلى تكوين أنواع كثيرة جديدة من النطف (الحيوانات المنوية والبويضات) والتى تتحد بعملية الاخصاب لتكوين أعداد جديدة من أفراد مختلفين. واحتمالات الخلط كبيرة جدا.
3.الانجراف الوراثى:
وهو مبدأ تم اقتراحه لتوضيح التغييرات التى تطرأ على التردد النسبى للموروثات في الجماعات السكانية الصغيرة الحجم ففي هذه الجماعات تنتشر طفرة ما وترسخ خلال أجيال قليلة نسبيا إذا ما كان الانتخاب الطبيعى لصالحها.
كما يمكن أن تفقد مورثة ما من الجماعة فجأة خلال بضعة أجيال.
4.الانتخاب الطبيعى: