و {ما كانوا به يستهزئون} هو القرآن، كقوله تعالى: {ذلكم بأنّكم اتَّخذتم آيات الله هزؤاً} فإنّ القرآن مشتمل على وعيدهم بعذاب الدنيا بالسيف، وعذاب الآخرة.
فتلك أنباءٌ أنبأهم بها فكذبّوه واستهزؤا به فتوعّدهم الله بأنّ تلك الأنباء سيصيبهم مضمونها.
فلمّا قال لهم: {ما كانوا به يستهزئون} علموا أنّها أنباء القرآن لأنّهم يعلمون أنّهم يستهزئون بالقرآن وعلم السامعون أنّ هؤلاء كانوا مستهزئين بالقرآن.
وتقدّم معنى الاستهزاء عند قوله تعالى في سورة البقرة: {إنّما نحن مستهزئون. انتهى انتهى. التحرير والتنوير حـ 6 صـ}