فهرس الكتاب
وقد سبق أن ذكرنا في هذه الظلال ونحن نتحدث عن مطلع سورة البقرة: ما ملخصه أن الإيمان بالغيب نقلة في حياة الإنسان ضخمة ؛ لأن خروجه من دائرة المحسوس الضيقة إلى إدراك أن هناك غيباً مجهولاً يمكن وجوده ويمكن تصوره ، هو - بلا شك - نقلة من دائرة الحس الحيواني إلى مجال الإدراك الإنساني. وأن إغلاق هذا المجال دون الإدراك الإنساني نكسة به إلى الوراء ؛ وهو ما تحاوله المذاهب المادية الحسية ؛ وتدعوه"تقدمية"! وسنتحدث - إن شاء الله - بشيء من التفصيل عن"الغيب"عندما نواجه في هذه السورة قوله تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} فنقصر الحديث هنا عن الملائكة ، من عالم الغيب.
لقد تضمن التصور الإسلامي عن عالم الغيب ، أن هناك خلقاً من عباد الله اسمهم الملائكة. وأخبرنا القرآن الكريم عن قدر من صفاتهم ، يكفي لهذا التصور ويكفي للتعامل معهم في حدوده.