فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144731 من 466147

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ كَانَتْ الرُّسُلُ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُونَ إلَى الْإِنْسِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ يَعْنِي أَنَّهُمْ لَمْ يُرْسَلْ إلَيْهِمْ رَسُولٌ مِنْ الْإِنْسِ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرَهُ وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ إلَّا نُذُرٌ يُخْبِرُونَهُمْ عَنْ الرُّسُلِ وَتَقُومُ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَيَتَعَلَّقُ بِهِمْ التَّكْلِيفُ .

وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْكَلْبِيُّ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ إلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَمْ يُخَالِفْهُ فِيهِ أَحَدٌ وَالضَّحَّاكُ

إنَّمَا خَالَفَهُ فِي الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ كَمَا تُشِيرُ إلَيْهِ الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ ، وَقَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِثْلُ الضَّحَّاكِ عَنْ الْجِنِّ هَلْ كَانَ فِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْظُرْ هَذَا التَّقْيِيدَ فَمَنْ نَقَلَ عَنْ الضَّحَّاكِ مُطْلَقًا أَنَّ رُسُلَ الْجِنِّ مِنْهُمْ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التَّقْيِيدِ وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ تَوَهَّمَ ذَلِكَ أَحَدٌ عَلَيْهِ فَقَدْ أَخْطَأَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ النُّزُوعُ عَنْهُ وَعَدَمُ اعْتِقَادِهِ ، وَأَنْ لَا يَنْسِبَ إلَى رَجُلٍ عَالِمٍ مَا يُخَالِفُ الْإِجْمَاعَ فَيَكُونُ قَدْ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةً يُطَالِبُهُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ تَعَالَى .

وَقَوْلُ السَّائِلِ وَاحْتِمَالُ غَيْرِ ذَلِكَ عُدُولٌ عَنْ الظَّاهِرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت