فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145531 من 466147

لذلك إن تساءلت - أيها المسلم - كيف يكون في الأرض كافرون؟ فلك أن تعلم أنهم من خلق الله أرادهم الحق أن يختاروا الكفر فلم يختاروا الكفر قهرا عنه - سبحانه - وكان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يحزن لأن هناك أناساً لم يؤمنوا ، فيسليه الحق سبحانه وتعالى ، بأنه يعلم أنه يحزنه الذي يقولون من الكفر ومن اتهامات لرسول الله . ألم يقولوا إنه ساحر؟ ألم يقولوا إنه مجنون؟ ألم يقولوا إنه كاذب؟ ألم يقولوا إنه كاهن؟ ألم يقولوا إنه شاعر؟ وسبحانه وتعالى يعلم ما قالوا ويعلم أن هذه الأقوال تحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويريد الحق سبحانه أن يرفع ويدفع هذا الحزن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبلغه أنهم لا يكذبونك يا رسول الله ؛ فأنت تعرف منزلتك عندهم وهي منزلة الصادق الأمين ، ولا يجرؤ أحد على تكذيبك ولكنهم يجحدون بآيات الله . وهل هناك تسلية أكثر من ذلك . لا يمكن أن توجد تسلية أكثر من ذلك .

ونعلم أن ما قاله أهل الشرك عن رسول الله هو قول مردود ، فهم أمة البلاغة والفصاحة والبيان ، فكيف يقولون إن القرآن شعر وهم أصحاب الدراية بالأساليب مرسلها ، ومسجوعها ، ونظمها ، ونثرها؟

أمن المعقول أن يلتبس عليهم أسلوب القرآن بالشعر؟ ومن المؤكد أن هذا غير ممكن . ولقد قالوا عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنه ساحر ، فكيف سحر الذين آمنوا به ولم يسحر الباقين؟ ولو كان ساحراً لسحرهم أيضاً ، وبقاؤهم على الكفر ينقض هذا . وقالوا كاذب ، فهم بقولهم هذا يكذِّبُون أنفسهم لأنهم يعرفون عنه أنه الصادق الأمين ، وها هوذا الحوار بين الأخنس بن شريق وأبي جهل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت