فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145622 من 466147

وَالْمُرَادُ بِالْقَوْلِ الَّذِي يُحْزِنُهُ مِنْهُمْ هُوَ مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ وَفِي دَعْوَتِهِ وَنُبُوَّتِهِ مِنْ تَكْذِيبٍ وَطَعْنٍ وَتَنْفِيرٍ لِلْعَرَبِ ، وَمِنْهُ بِالْأَوْلَى مَا حَكَاهُ عَنْهُمْ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ وَسَيَأْتِي تَوْضِيحُهُ . وَرُوِيَ عَنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ الْمَأْثُورِ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ أَقْوَالٌ خَاصَّةٌ مِنْ بَعْضِ رُؤَسَائِهِمُ الْمُسْتَكْبِرِينَ تَنْطَبِقُ عَلَى قَوْلِهِ فِي تَتِمَّةِ الْآيَةِ: (فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ) أَيْ: فَإِنَّهُمْ لَا يَجِدُونَكَ كَاذِبًا وَلَا يَعْتَقِدُونَ أَنَّكَ كَذَبْتَ عَلَى اللهِ فِيمَا جِئْتَ بِهِ

وَهُمْ لَمْ يُجَرِّبُوا عَلَيْكَ كَذِبًا عَلَى أَحَدٍ ، وَلَكِنَّهُمْ يَجْحَدُونَ بِالْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِكَ بِإِنْكَارِهَا بِأَلْسِنَتِهِمْ فَقَطْ ، كَمَا جَحَدَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ بِآيَاتِ اللهِ لِأَخِيكَ مُوسَى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا) (27: 14) .

فَالْجُحُودُ كَمَا قَالَ الرَّاغِبُ: نَفْيُ مَا فِي الْقَلْبِ إِثْبَاتُهُ وَإِثْبَاتُ مَا فِي الْقَلْبِ نَفْيُهُ . يُقَالُ: جَحَدَ جُحُودًا وَجَحْدًا . اهـ . وَعِبَارَةُ اللِّسَانِ الْجَحْدُ ، وَالْجُحُودُ ضِدُّ الْإِقْرَارِ كَالْإِنْكَارِ ، ثُمَّ نَقَلَ قَوْلَ الْجَوْهَرِيِّ فِيهِ أَنَّهُ الْإِنْكَارُ مَعَ الْعِلْمِ ، وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ: جَحَدَهُ وَجَحَدَ بِهِ .

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت