وقال الشيخ سعد الدين: أما قراءة النصب فعلى تقدير: ليت لنا رد أو عدم تكذيب
، فإن إضمار (أن) بعد الواو كإضمارها بعد الفاء ، وما ذكر من معنى الجزائية والسببية أي: إن رددنا لم نكذب ، ففيه نظر . اهـ
قوله: (أو على(إنهم لكاذبون) .
قال الطَّيبي: هو من عطف الخاص على العام . اهـ
قوله: (( وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ) مجاز عن الحبس للسؤال).
قال الشيخ سعد الدين: لاستحالة حقيقتة . اهـ
وقال الطَّيبي: لا يجوز أن يقال وقفوا على اللَّه حقيقة ولا كناية ، لأنَّ الكناية لا
تنافي إرادة الحقيقة ، فوجب الحمل على المجاز ، أي الاستعارة التمثيلية . اهـ
قوله: (غاية لـ كذبوا لا لخسر، لأن خسرانهم لا غاية له) .
قال الطَّيبي: ويمكن أن يحمل على قوله تعالى (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ)
، أي: إنك مذموم مدعو عليك باللعنة إلى يوم الدين ثم إذا جاء ذلك اليوم لقيت ما
تنسى اللعن معه ، أي: خسر المكذبون إلى قيام الساعة بأنواع من المحن والبلاء فإذا
قامت الساعة يقعون في ما ينسون معه هذا الخسران وذلك هو الخسران المبين.
قال: وهذا أقرب مما قاله المصنف ، لأن قوله (وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ)
مقارن بالتحسر المذكور في الآية وهو غير مناسب إلا بالحشر . اهـ
قوله: (أضمرت وإن لم يجر لها ذكر) .
قال الشيخ سعد الدين: يعني في هذا المقال وبالنسبة إلى هؤلاء القائلين ، وأما قوله
(وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا) فمقالٌ آخر وقوم آخرون". اهـ"
وقال الطَّيبي: فإن قلت: أما سبق قُبيل هذا (وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا)
وضع الظاهر موضع المضمر ؟ قلت: لا ارتياب أن القائلين لقوله (إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا) هم الناهون عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من كفار قريش ، وإن