قال الإمام القرطبي في كتابه الجامع لأحكام القرءان"إلا أمم أمثالكم"أي هم جماعات مثلكم في أن الله خلقهم وتكفل بأرزاقهم وعدل عليهم فلا ينبغي أن تظلموهم ولا تجاوزوا فيهم ما أمر تم به""
وقال الزجاج"إلا أمم أمثالكم"قال في الخلق والرزق والموت والبعث والاقتصاص وقال مجاهد أصناف لهن أسماء تعرف بها كما تعرفون. وقال سفيان ابن عيينة أي ما من صنف من الدواب والطير إلا في الناس شبه منه فمنهم من يعدوا كالأسد ومنهم من يشره كالخنزير ومنهم من يعوي كالكلب ومنهم من يزهوا كالطاووس فهذا معنى المماثلة .واستحسن الخطابي هذا وقال فإنك تعاشر البهائم والسباع فخذ حذرك .ثم عقب الإمام القرطبي على هذه الأقوال وغيرها بقوله"وقيل غير هذا مما لا يصح والصحيح - إلا أمم أمثالكم - في كونها مخلوقة دالة على الصانع محتاجة إليه مرزوقة من جهته كما أن رزقكم على الله"وقول سفيان أيضا حسن فإنه تشبيه في واقع الوجود"أ.ه كلام الإمام القرطبي ثم قال قوله تعالى"بجناحيه"مع أن الطائر لا يطير إلا بجناحيه فذكرهما ليتمحض القول في الطير ."وقال الإمام جلال الدين السيوطي في تفسيره الدر المنثور في التفسير بالمأثور "أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله عز وجل"إلا أمم أمثالكم"قال خلق مثلكم ".
وقال في تفسير الجلالين للإمام السيوطي"إلا أمم أمثالكم"ـ في تدبير خلقها ورزقها وأحوالهم"أه"
وقال الإمام الطبري في هذه الآية في تفسيره جامع البيان عن تأويل القرءان"جعلها أجناسا مجنسة وأصنافا مصنفة تعرف كما تعرفون وتتصرف فيما سخرت له كما تتصرفون ومحفوظ عليها ما عملت من عمل لها وعليها ومثبت كل ذلك من أعمالها في أم الكتاب"